في زمننا الحاضر يعتبر الحوت الأزرق من أضخم الحيوانات التي تعيش على الأرض، أما في الماضي البعيد فقد عاشت على الأرض حيوانات ضخمة و عملاقة.
ورغم أن اهتمام العلماء و البحوث انصب بشكل كبير على الديناصورات بشكل خاص إلا أن هناك العديد من الحيوانات العملاقة الأخرى التي تبين أنها أسلاف بعض من المخلوقات التي تعيش اليوم على الأرض ، كما أن هناك حيوانات غريبة انقرضت و ليس على الأرض مخلوقات تشبهها .
ويمكن لبقايا حيوانات الأمس العملاقة أن تساعدنا على فهم تغير الظروف على الأرض عبر العصور، لأن حجم المخلوقات غالبا ما يتغير استجابة للتغيرات البيئية ، وفيما يلي 10 من الحيوانات العملاقة المنقرضة حسبما ذكر  موقع سينار :

1- Aegirocassis benmoulae

1

من المخلوقات التي عاشت على الأرض منذ 480 مليون سنة ، وينتمي لعائلة منقرضة من الحيوانات البحرية تسمى anomalocaridids، وكان لهذا الحيوان صفين من “الزعانف” على طول الجسم، و كان مزودا بخياشيم مكنته من التنفس ,وهذا النوع يشبه إلى حد كبير المفصليات البحرية المعاصرة كالجمبري وسرطان البحر، ويعتمد نظامها الغذائي على تصفية مياه البحر لاستخراج الكائنات الحية الدقيقة العالقة به ,وهذا يدل على أن النظام البيئي في تلك الفترة كان غنيا بالعوالق، و ستمكن حفريات هذا المخلوق الغريب من اكتشاف مراحل تطور العناكب الحديثة والحشرات والقشريات.

و بناء على حفريات أقل اكتمالا، كان يعتقد أن “anomalocaridids” لديها زوج واحد فقط من الزعانف، ولكن حفريات” benmoulae “تظهر بوضوح زوجين من الزعانف لكل قطعة، وفي ورقة نشرت في مجلة نيتشر عدد مارس 2015، أظهر الباحثون أن زوجي الزعانف على الحفريات تتوافق مع الشرائح العليا والسفلى من أطرافه المفصلية الحديثة، و أعادوا النظر في حفريات “anomalocaridid “الأخرى، ووجدوا أن لديهم أيضا أزواجا من الزعانف وخلصوا إلى أنه في بعض الأنواع تسبب الضغوط التطورية تلاحم هذه الزعانف،وهذا يوحي بأن تاريخ” anomalocaridids” يعود إلى وقت مبكر، وظلت أجسامها الغريبة مثيرة للتساؤل حتى عام 1985 حيث توصل العلماء إلى أن هيئتها تشبه الروبيان مع زوائد مسننة وأفواههما شبيهة بقناديل البحر و جسمها شبيه بخيار البحر.

2

2-  Jaekelopterus rhenaniae

“Jaekelopterus rhenaniae” هو كابوس فصيلة arachnophobe و يبلغ طوله 2.5 متر، و هذا العقرب البحري العملاق يحظى بلقب أكبر المفصليات التي عاشت على الأرض في التاريخ.
اسمها الشائع مضلل نوعا ما لأنها ليس عقارب حقيقية ،ففي عام 2007 عثر في ألمانيا على مخلب عملاق لعقرب البحر (Jaekelopterus rhenaniae) يقدر عمره بحوالي 390 مليون سنة، ويصل طول المخلب 46 سنتمتر مما يعطي تقديرا على أن طول هذا العقرب المائي يصل الى 2.5 مترن

و يعتقد العلماء أن كبر حجم هذا العقرب وغيره من الكائنات التي عاشت في تلك الفترة إما كان بسبب نسبة الاكسحين العالية في تلك الحقبة الزمنية أو بسبب قلة المنافسة من الفقاريات في تلك الفترة، وهذا العقرب المائي يعتقد بأنه سلف جميع العنكبيات الموجودة اليوم كالعناكب والعقارب.

3

3- Arthropleura
منافس آخر على لقب أكبر المفصليات في التاريخ و هي نوع من اللافقاريات يصل طولها إلى 2.6 متر ، وقد عاشت قبل 340 و 280 مليون سنة، ويمكن أنها أيضا استفادت من ارتفاع مستويات الأكسجين في الهواء، وهي تملك عددا ضخما من الارجل وكانت عملاقة بكل ما للكلمة من معنى و قد تبين من المسحثات أنها عاشت في العصر الكربوني إلى العصر البرمي المبكر في أمريكا الشمالية واسكتلندا ، على الرغم من شكلها إلا أنها كانت عاشبة تماما وِفق أبحاث أجريت على جراثيم السرخس المتحجرة.

4

4- ميغانيورا
من المفصليات العملاقة التي ارتبط حجمها بمستويات الأوكسجين المرتفعة في الغلاف الجوي ، وقد اكتشف أول أحفوري في عام 1880 في فرنسا.
هذه المخلوقات تشبه اليعسوب وتتغذى على البرمائيات والحشرات ، وقد عاشت قبل حوالي 300 مليون سنة، تتميز بالأجنحة الطويلة والضخمة تصل إلى 65 سم، وكانت من بين أكبر الحشرات الطائرة من التاريخ.

و تتحدد أحجام الحشرات عموما وِفق الطريقة التي تحمل بها الأكسجين من الهواء إلى أعضائها الداخلية ،و غالبا لا تستخدم الرئتين و بدلا منها تستخدم أنابيب القصبة الهوائية.

و خلال العصر الكربوني، أي قبل 359-299 مليون سنة وصلت نسبة الأكسجين في الهواء الى 35٪ ، وهذا قد يكون سمح لحشرة ميغانيورا باستخراج المزيد من الطاقة من نفس الكمية من الهواء، وبالتالي تبقى قادرة على التحليق رغم ضخامتها ، وهذه
النظرية تفسر لماذا لا يمكنها البقاء على قيد الحياة في فترات لاحقة عندما انخفضت مستويات الأوكسجين.

5

5- Sarcosuchus imperator

ليست الحشرات وحدها التي تقلصت على مر السنين، فقد دهش العلماء باحثون عن آثار الديناصورات في النيجر في عام 1997 عندما وجدوا عظام فك تمساح بحجم الإنسان، و كانت تلك هي العينات الأكثر اكتمالا من عملاق عصور ما قبل التاريخ الذي كان يصطاد في الأنهار الواسعة في شمال أفريقيا الاستوائية قبل 110 مليون سنة.

هذا العملاق المعروف أيضا باسم ‘SuperCroc، نما ليصل طوله إلى 12 متر ووزنه حوالي 8 أطنان، أي أنه أربع مرات أثقل من أكبر التماسيح اليوم، وربما أكل الديناصورات الصغيرة وكذلك الأسماك، وكان طول فكه يصل إلى 1.8 متر  ويحتوي على أكثر من 100من الأسنان، و على الرغم من لقبه ، فإن هذا العملاق لم يكن الجد المباشر ل23 نوعا من التماسيح الحديثة، فهو ينتمي إلى عائلة الزواحف المنقرضة والتي تسمى pholidosaurs.

6

6- Metoposaurus

لم تكن التماسيح و الأسماك من عصور ما قبل التاريخ الوحيدة التي تثير الخوف،فقد كانت الأرض أيضا موطنا للبرمائيات آكلة اللحوم العملاقة، التي بدت مثل السلمندر الضخم ، وقد تم العثور على حفريات لMetoposaurus في ألمانيا وبولندا وأمريكا الشمالية وأفريقيا والهند، ويبدو أنه تم القضاء على معظم الأنواع من خلال انقراض جماعي منذ 201 مليون سنة، حيث مسح هذا الحدث العديد من الحيوانات الفقارية، بما في ذلك البرمائيات الكبيرة، وترك المجال مفتوحا للديناصورات لتصبح المهيمنة.

7

وقد وصفت أحدث الأنواع مارس 2015 من قبل ستيفن Brusatte من جامعة ادنبره في المملكة المتحدة وزملاؤه، و أطلقوا عليها اسم M. algarvensis، نسبة إلى المنطقة في البرتغال حيث تم العثور عليه، وبلغ طوله مترين، و رأسه مسطح شبه بمقعد المرحاض و رغم توفره على مئات من الأسنان إلا أن أطرافه الضعيفة تبين أنه لم يقض الكثير من الوقت على الأرض، و كان سلف بعض من البرمائيات الحديثة مثل الضفادع وسمندل الماء.

8

7- Megatherium
اعتبر هذا المخلوق من أكبر الحيوانات العملاقة الكسولة التي عاشت على الأرض، وقد عاش معظمها في أمريكا الجنوبية قبل 5 مليون إلى 11000 سنة، و في حين أنه ليس تماما كبيرا مثل الديناصورات أو الماموث الصوفي، إلا أن هذه الحيوانات الرائعة لا تزال من بين أكبر الحيوانات البرية، وكان طولها يصل إلى 6 أمتار، وكانت جزءا من مجموعة تضم حيوانات حديثة مثل الكسلان، و المدرع وآكلات النمل،و قد تميز Megatherium بهياكل عظمية قوية للغاية و يبدو أنها تمكنه من الإستمرار و القوة و لكنها لا تساعده على السرعة، ولديه أسلحة طويلة ومخالب كبيرة. ويعتقد معظم العلماء أنها تستخدمها لتصل إلى الأشجار لانتزاع الأوراق واللحاء التي تكون بعيدة عن متناول الحيوانات الصغيرة، ويعتقد رغم ذلك بأن هذا الحيوان من آكلي اللحوم حيث أن الأشكال من عظام الكوع توحي بأنه يمكن أن يحرك ذراعيه بسرعة مما يسمح له باصطياد فرائسه.

9

8- Terror birds

في السنوات الأخيرة، كان العلماء يحاولون استخدام أدوات تحرير الجينات لإحياء الأنواع المنقرضة بما في ذلك the Pyrenean ibex، و نمر تسمانيا،و الحمام الزاجل وحتى الماموث الصوفي، ويأمل الكثيرون بأن لا يتمكن العلماء من وضع أيديهم على الحمض النووي DNA الخاص بهذه الطيور.
تعرف أكثر رسميا باسم Phorusrhacids، وكانت هذه المجموعة من الطيور تطير حتى ارتفاع 3 أمتار،و تبلغ سرعتها 50KM / ساعة (30mph)، وابتلاع كلب متوسط الحجم مرة واحدة ن وقد ساعدها طول رقبتها على التقاط الفريسة من مسافة بعيدة بينما ساعدتها قوائمها الطويلة على السرعة و التسارع.

أما مناقير هذه الطيور فهي منحنية إلى أسفل، و تمكنها من تمزيق الفريسة مثل الكثير من الطيور الحديثة الجارحة و منها النسور، وقد تم العثور على معظم الحفريات Phorusrhacid في أمريكا الجنوبية، حيث عاش قبل ما بين حوالي 60 و 2 مليون سنة. كما تم العثور على بعض بقايا في أمريكا الشمالية، وهناك اعتقاد بأنها ظلت على قيد الحياة حتى قبل 10،000 سنة، استنادا إلى المكتشفات في ولاية فلوريدا، ولكن اتضح أن هذه الحفريات هي أقدم بكثير مما كان يعتقد أصلا، كما يعتقد أن أقرب أقاربها هي طيور seriemas في أمريكا الجنوبية، و التي تنمو ليصل طول قامتها إلى 80 سم.

10

9- أسماك القرش ميغالودون
ذكرت بعض التقارير بأن هناك أسماك قرش ضخمة تجوب المحيطات، و أنها ثلاث مرات أكبر و30 مرة أثقل من أسماك القرش الأبيض المعروفة ،و لكنها انقرضت منذ وقت طويل.
و كانت تسمى ميغالودون، وليس هناك معلومات صحيحة حول حجمها، و مثل كل أسماك القرش، لديها هيكل عظمي في الغضروف بدلا من العظام، و هذا ما تدل عليه الحفريات التي وُجدت و هي عبارة عن أسنان وبضع اجزاء وقطع من الفقرات ،وتشير التقديرات الأخيرة أن طولها يصل إلى 16-20 متر ، وبالتالي فهو أكبر بكثير من أكبر الأسماك التي لازالت على قيد الحياة اليوم،حيث ان طول الحيتان وأسماك القرش يصل فقط إلى 12.6 متر .

11

فكي ميغالودون العملاقة الواردة تضم أكثر من 200 من الأسنان المسننة، يصل طولها إلى18 سم ،ويعتقد العلماء أن ميغالودون عاش قبل أكثر من مليوني سنة ، وبعد ذلك أخذت الحيتان الضخمة مكانها كأكبر الحيوانات في المحيطات، وفقا لدراسة أجريت في 2014.

12

10- Titanoboa cerrejonensis
منذ حوالي 60 مليون سنة، وبعد فترة وجيزة من زوال الديناصورات، تطورت ثعابين كانت أكبر مرتين من اكبر الثعابين الحديثة،و يبلغ طولها 14.6 أمتار، وتزن أكثر من طن واحد، و قد وصفت في 2009، بعد العثور على فقرات متحجرة وجماجم في منجم للفحم في كولومبيا.
و يعتقد أنها أحد أقارب اناكوندا والأصلة العاصرة و كانت تسحق فريستها حتى الموت، وكانت التماسيح ضمن ضحاياها، وتعتمد
الثعابين على الحرارة الخارجية للبقاء على قيد الحياة لأنها لا يمكن أن تنظم درجات حرارة اجسادها، وقد وصلت هذه التعابين العملاقة إلى حجمها فقط لأن الأرض كانت أكثر دفئا وقت تطورها ، وقد وضعت نسخة طبق الأصل بالحجم الطبيعي من هذا الوحش الزلق للعرض في متحف سميثسونيان الوطني لمؤسسة التاريخ الطبيعي في واشنطن قبل ثلاث سنوات.

انشر لاصدقائك وكن مميز بكل جديد


برودكاست

0 التعليقات:

إرسال تعليق



برودكاست برودكاست فيديو برودكاست صور برودكاست جديد broadcast MBC PRO SPORTS , كيف تحمل من اليوتيوب , how download from youtube , convert youtube to mp3 , تحميل tubemate , تحميل snaptube